ابن الجوزي

56

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

وفي هذه السنة : ولي الحسن بن أبي الشوارب قضاء القضاة ، وكان قد سمي للقضاء جماعة فقدح فيهم ، وقيل هم رافضة قدرية جهمية من أصحاب ابن أبي دؤاد ، فأمر المعتز بطردهم من [ 1 ] العسكر وإخراجهم إلى بغداد [ 2 ] . وفيها : قتل المستعين [ 3 ] . وحج بالناس في هذه السنة : محمد بن أحمد بن عيسى بن المنصور من قبل المعتز [ 4 ] . ذكر من توفي في هذه السنة من الأكابر 1541 - أحمد المستعين باللَّه [ 5 ] : أمير المؤمنين [ 6 ] كان الجند [ قد ] [ 7 ] اختلفوا عليه فانحدر من سامراء إلى بغداد ، فسألوه الرجوع ، فأبى عليهم ، فخلعوه وبايعوا المعتز ، فجرت بينهما حروب كثيرة ، إلى أن اضطر المستعين إلى خلع نفسه ، وبايع المعتز ، ومضى المستعين إلى واسط فكتب المعتز أن يسلم إلى عامل واسط فهلك [ 8 ] . ويختلفون في كيفية هلاكه ، فبعضهم يقول : غرق في الماء [ 9 ] ، وبعضهم يقول : عذّب حتى مات ، وبعضهم يقول : قتل وكان عمره أربعا وعشرين سنة . أخبرنا أبو منصور القزاز [ قال : ] أخبرنا [ أحمد بن علي بن ثابت ] الخطيب

--> [ 1 ] « من » ساقطة من ت . [ 2 ] تاريخ الطبري 9 / 371 . [ 3 ] تاريخ الطبري 9 / 362 - 266 . [ 4 ] تاريخ الطبري 9 / 372 . [ 5 ] « المستعين باللَّه » ساقطة من ت . [ 6 ] تاريخ بغداد 5 / 84 - 85 . [ 7 ] ما بين المعقوفتين ساقط من الأصل . [ 8 ] « فهلك » ساقطة من ت . [ 9 ] « غرق في الماء » ساقطة من ت .